السيد علي الحسيني الصدر

138

الفوائد الرجالية

هذا ما يخصّ معنى السفير ، وقد مثّل له « 1 » في الاستعمالات الشرعية بما ورد في بعض الزيارات المباركة : « أنتم السفراء بينه وبين خلقه » وكذلك : « أنتم السفرة الكرام البررة » وهكذا في زيارة الأمير عليه السّلام في يوم الغدير المروي عن الإمام العسكري عليه السّلام : « السلام عليك يا سفير اللّه في خلقه » . وهذه هي السفارة الالهيّة المقدّسة . وقد أطلق هذا العنوان شيخ الطائفة الطوسي أعلى اللّه مقامه « 2 » على الصلحاء الأجلّاء ، والأعلام الأتقياء ، النوّاب المخصوصين ، والأبواب المحمودين لخاتم الأئمّة وسيّد الامّة : الإمام الزكي الحجّة ابن الحسن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . بل جاء هذا العنوان قبل شيخ الطائفة في تنصيص النائب الثاني محمّد بن عثمان العمري على الحسين بن روح رضوان اللّه تعالى عليهما ، كما سيأتي عند ذكره . فأوّل إطلاق هذا العنوان إذا جاء في تنصيص العمري ، ثمّ أطلقه شيخ الطائفة . وقد عظّمهم تحت هذا العنوان جملة من الأعاظم كأبي الصلاح الحلبي « 3 » والشيخ الطبرسي « 4 » ، والسيّد ابن طاووس في ربيع الشيعة « 5 » ، وعقد لهم بابا تحت

--> ( 1 ) المرآة : ص 120 . ( 2 ) كتاب الغيبة : ص 219 . ( 3 ) تقريب المعارف : ص 433 . ( 4 ) الإحتجاج : ج 2 ص 296 . ( 5 ) التنقيح : ج 1 ص 200 .